الألتراس: النشأة والدور

مقالة بقلم فيكتوريوس شمس

العدد الأول - الجمعة 25 / تموز / يوليو / 2014


Replacement_Image

خلاصة

ليس هنالك أسهل من أن يصنع النظام عدوه بنفسه، فأغلب شباب الألتراس (روابط المشجعين لكرة القدم، في مصر في هذه المقالة) يتحدّرون من بيئات وطبقات فقيرة معدمة. أي أنّهم طاقة اجتماعية هائلة، ستشكل فيما لو توحّدت على برنامج سياسي اجتماعي اقتصادي تهديداً لا يُستهان به للنظام. فوجود الألتراس، وعلى عكس ما هو حاصل في أوروبا التي قطعت أشواطاً في المسائل المتعلّقة بتحقيق الحد الأدنى من العدالة الاجتماعية وحرية الرأي والتعبير مثلاً، يُعتبر في عالمنا العربي مؤشراً على نجاح النظام السياسي في تضليل وعي جماهيره. فكانت الأتراس بعدائها لأجهزة أمن النظام، وبالتحديد لقوى وزارة الداخلية، العدو المثالي بالنسبة للنظام. وهو العدو الذي في أقصى طموحاته يريد مساحةً من الحرية تتيح له التعبير عن نفسه بتفجير مكبوته في هذا المجال، الذي لن يصل في حال من الأحوال لدرجة تهديد وجود النظام. في شباط/فبراير 2013، أي أثناء ما عُرف بأحداثقصر الاتّحادية، تراجع حضور الألتراس عمّا كان عليه في الموجة الأولى في 2011، فيما سُجّل حضورٌ لافتٌ لشباب الأحزاب والتنظيمات التي نشأت بعد الإطاحة بالرئيس السابق محمد حسني مبارك، وهو ما يؤشّر إلى أن هذه القوى كانت رهينة تمثيلٍ سياسيٍّ مختلف، أبعدَ فئاتٍ واسعةً من الشباب المهمّش عن مصالحها المباشرة، فجاءت الثورة لتعيدهم إلى مواقعهم الطبيعية. هذا يعني أن قسماً كبيراً منهم انخرط في العمل السياسي عبر الأحزاب والتنظيمات حديثة النشوء.



تنويه: المواد المنشورة تعبر عن آراء وأفكار أصحابها ولا تعبر عن رأي المجلة والمركز




 
 
 
EN
AR