رواية سرمدة لفادي عزام

مراجعة كتاب بقلم نور شلغين

العدد الأول - الجمعة 25 / تموز / يوليو / 2014


Replacement_Image

خلاصة

تحاول هذه المراجعة تسليط الضوء على رواية سورية، ظُلمت بعض الشيء من حيث الانتشار، والجدل السلبي الذي تمخّض عن إساءة فهم بعض عناصرها لدى الكثيرين. ويختصر الكاتب في سطوره دوافعه وشغفه وانتمائه لـ سرمدة، والتي تجلّت ملامحها بين دفتيّ هذا الكتاب، متناولاً بأسلوب متميّز المنطقة الجنوبية من سوريا (سهل حوران)، منتقداً ومحللاً وعارضاً أدق تفاصيل هذا المكان، الذي كان مهداً للثورة السورية الكبرى ضد الاستعمار الفرنسي عام 1925. المكان هو بطل الرواية إلى جانب الكثير من الشخصيات التي كوّنت ملامحه، وحملته إلى القارئ بجرأة متفرّدة، ومفزعة بالنسبة إلى آخرين ممن تركوا تعليقاتهم الممتعضة من الرواية والراوي، عبر موقع Good reads. وعلى أي حال تصُعب مقاربة الرواية في شكل مباشر مع أحداث سوريا الحالية، وإن مهّدت ملامحها إلى الأسباب العميقة لحاجة السوريين إلى التحرر من أصفاد كبلتهم عبر السنين، وتبقى محاولة مناسبة للتنبؤ بالتحوّل السوري الكبير الذي بدأ بُعيد إصدار الرواية بقليل عام 2011. ويعود فادي يردّد الأمل رغم الخراب في شبه سيرته الذاتية "الكلمات تجعل منا أحراراً، فكلما تخرب مكان أو زمان يلجأ المعذبون إلى الكلمات، تمنحهم العزاء والأمل".



تنويه: المواد المنشورة تعبر عن آراء وأفكار أصحابها ولا تعبر عن رأي المجلة والمركز




 
 
 
EN
AR