المساكنة

ريبورتاج بقلم كفاح زيني

العدد الأول - الجمعة 25 / تموز / يوليو / 2014


Replacement_Image

خلاصة

المساكنة هي إقامة شخصين مختلفي الجنس في مكان واحد دون رابط عائلي بينهما، وهذا المفهوم لا يستدعي الحالة الجنسية بالضرورة. لكن الفهم العام للمساكنة يتجاوز فكرة الإقامة، ليتناول الجانب الجنسي في الحالة في شكل كبير، وتصبح المساكنة في المقام الأول عبارة عن ’علاقة غير شرعية‘. "خوفاً من الفضيحة"، أجابت سارة عند سؤالي لها "لمَ لا تريدين وضع اسمك الكامل في التحقيق؟". وأغلب العينات التي قابلتها لم تختلف عن سارة كثيراً. "حقيقة واقعة سواء قبلناها أم لا"، يقول البعض عن المساكنة، وآخرون يرونها حالة طبيعية في المدينة المعاصرة، ويصل البعض إلى حد رؤية مناقشتها أمراً متخلفاً. ورغم هذا الإيمان بالفعل لدى محتضني المساكنة، إلا أن معظمهم تتشكل له حالة قلق عندما يتعلق الأمر بجعل فعلهم علنياً. قانونياً لا نرى أي مادة قي قانون العقوبات تناقش المساكنة، أما المؤسسات الاجتماعية فربما تناهض المساكنة، إلا أنه لم يتشكل قط أي حالة عنفية أو تشريعية في هذا المجال. المساكنة هي حالة تمرد ضد أخلاق المجتمع السوري، إلا أن المؤسسات التي تتعرض للتمرد صامتة على مستوى الفعل، وكذلك فالمتمردون صامتون على مستوى التغيير لجعل المساكنة مقوننة، المجتمع يقول للمساكن: "اعبر لكن بصمت". 



تنويه: المواد المنشورة تعبر عن آراء وأفكار أصحابها ولا تعبر عن رأي المجلة والمركز




 
 
 
EN
AR