الرياضة السورية: ضحية من ضحايا الأزمة؟

ريبورتاج بقلم علاء إحسان وأحمد حاج حمدو

العدد الأول - الجمعة 25 / تموز / يوليو / 2014


Replacement_Image

خلاصة

تعاني الرياضة في سوريا ما تعانيه بقية مناحي الحياة فيها، فالسنوات الثلاث السابقة من عمر الأزمة أثّرت سلبياً على كافة مفاصلها، وأدخلتها في حالة من الموت السريري. الأرض التي أنجبت المصارع جوزيف عطية، صاحب الميدالية الفضية في أولمبياد لوس أنجلس  1984، وغادة شعاع الحائزة على ذهبية السباعي في أولمبياد أتلانتا 1996، باتت فقيرةً بالرياضة والرياضيين بعد أن تأثرت البنية التحتية من منشآت وملاعب بفعل الحرب القائمة. ولهذا، اختار كثيرٌ من اللاعبين الهجرة بحثاً عن فرصة احترافٍ خارجية. قُتِل البعض وأصيب آخرون إصاباتٍ قتلتْ مستقبلهم الرياضي، وجعلتهم عاجزين مقعدين بعد مسيراتٍ رياضيةٍ حافلة. ولم تسلم الرياضة من نار الاستقطاب السياسي، فقد تعرض لاعبون للاغتيال أو الاعتقال تبعاً لموقفهم السياسي، كما قرّر بعضهم حمل السلاح والانضمام لأحد أطراف الصراع، فيما اختار آخرون الانشقاق عن مؤسسة الاتحاد الرياضي العام التابعة للحكومة السورية، والانضمام إلى ’رابطة الرياضيين السوريين الأحرار التي سعت لتكون بديلاً عن المؤسسة الرسمية. وفي شأنٍ آخر، وبينما يضبط العالم إيقاعه على مونديال البرازيل 2014 الذي انطلق في 12 حزيران/يونيو. تستمر التحضيرات لاستقباله في جميع البلدان كما جرت العادة. لكن هذه التحضيرات لا تنطبق اليوم على سوريا التي غاب كأس العالم عن اهتمام شبابها بفعل توترٍ أمنيٍّ تعيشه بلادهم منذ ثلاث سنوات. وتحولت ساحات المدن السورية من مسرح يجتمع حوله الهواة والمشجعين إلى أماكن خاوية على عروشها خوفاً من تفجير قد يدوي، أو قذيفة هاون تسقط. فيكفيك أن تمشي دقائق معدودة في شوارع دمشق لتتأكد أن الهروب من شبح الموت وتحصيل لقمة الحياة تصدرت أولويات الشاب السوري الذي يترقب لعبة دولية تعبر عن واقعه.



تنويه: المواد المنشورة تعبر عن آراء وأفكار أصحابها ولا تعبر عن رأي المجلة والمركز




 
 
 
EN
AR