الدولة الريعية زمن التحول السياسي

يسعى المقال إلى عرض إشكاليتين تواجه، ما درج على تسميته، دول ’الربيع العربي‘ في سياق التحولات التي تتعرّض لها. تكمن الأولى في البنية الريعية لهذه الدول، والثانية في غياب طرح هذه الإشكالية عن النخب السياسية مع أن حلَّها مطلبٌ رئيسيٌّ في صميم عملية التحول الديموقراطي. فالدولة الريعية تُشكِّل عقبةً أمام تحقيق الديموقراطية لارتباطها بالاستبداد كأسلوب للحكم، لما توفره هذه البنية للسلطة الحاكمة من قدرة على السيطرة والتحكم بموارد المجتمع بما يخدم مصالحها دون مساءلة، ولأن هذه الدولة تنبثق عنها شرائح اجتماعية ـ اقتصادية ترتبط مباشرةً بالسلطة وتتنافى مصالحها مع بنية الدولة الديموقراطية والحامل الاجتماعي الذي تفرزه. تغيب معالجة هذه القضية وغيرها عن معظم النخب السياسية، في حين أن تغيير بنية الدولة والعقلية التي تحكم مؤسساتها وهيكل الاقتصاد، إلى جانب الانتقال السياسي، هي شروطٌ أساسية للانتقال إلى دولة ديموقراطية. هذا المقال مقدمةٌ لورقةٍ بحثيةٍ سيتم إنجازها مستقبلاً.

 
 
 
EN
AR