في أسلمة الأيديولوجيا العربية

يمثِّل صعود الإسلاموية اليوم مرحلةً أخرى، رغم أنَّها الأهم، تبرهن على التأزُّمات القارَّة في عمق الذات العربية. تناقش هذه المقالة السبب العميق، فيما وراء ذلك، لإعادة الأسلمة التي تجري في العالم العربي اليوم عموماً، وفي سوريا خصوصاً. إنَّها تنظر إلى هذا الإشكال من زاوية أنَّ مثل هذه الأسلمة ما هي إلا استمرار في البنى الثقافية الدفينة التي خرج من رحمها كلٌّ من الإسلامي والقومي؛ أي المخلوقان الَّلذان تقاسما طرفي الأيديولوجيا العربية. لهذا، فإنَّ النقطة التي تشدِّد عليها هذه المقالة أنَّ النظيمات الثقافية التأزُّمية الكبرى هي التي تحمل في طيَّاتها أحد أهم جوانب صعود الإسلاموية اليوم، لكن من غير استبعاد البعد السياسي وفشل بناء الدولة.

 
 
 
EN
AR